محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1141
جمهرة اللغة
ومنه قولهم : أعطاه الدنيا بحذافيرها ، أي بجميعها ؛ وأخذتُ الشيء بحذافيره ، أي بجملته . وربما سمّوا سادات الناس : الحَذافير . و الحَذرمة : مثل الهَذرمة ، وهو كثرة الكلام . قال الراجز « 1 » : وكان في المجلس جَمَّ الهَذرمَهْ ويُروى : . . . الحَذرمة . [ ذحلط ] وذحلطَ الرجلُ ذَحلطةً ، إذا خلّط في كلامه . و حَذْلمَ : اسم . والحَذلمة : السرعة . الحاء والراء استُعمل من وجوهها : حَزْرَم : اسم جبل معروف . و حِرْماز : وحِرْمِز : اسمان ، وهما أبوا قبيلتين من العرب « 2 » . و الحَرزقة : والحَزرقة : الضِّيق ؛ فلان محزرَق عليه ، إذا كان مضيَّقاً عليه . [ فرشح ] وفرشحَ الرجلُ ، إذا وثب وثباً متقارباً . والفَرشحة : أن يقعد مسترخياً فيُلصق فَخِذيه بالأرض مثل الفَرشطة « 3 » سواء . و الطَّرشحة : الاسترخاء ؛ يقال : ضربه حتى طرشحه . و الحَرْشَف : صغار الطير والنعام . قال يونس : وصغار كل شيء حَرشفه . ويقال لضرب من السمك : حَرْشَف . والحَرْشَف : ضرب من النبت . والحَرْشَف : الرَّجّالة . و الشِّرْحاف : العريض صدر القدم ، وبه سُمّي الرجل شِرْحافاً « 4 » . و الطَّرفشة : ؛ يقال : تطرفشتْ عينُه ، إذا أظلم عليه بصرُه . و شَرْحَل : ، زعم قوم أن منه اشتقاق شراحيل وليس بثَبْت ، وليس للشَّرحلة أصل في كلامهم . و شَرْمَح : طويل « 5 » . و حَرْشَن : اسم النون فيه زائدة ، وأصله من الحَرْش ، فإما أن يكون من قولهم : حَرَشْتُ الضبّ ، وهو أن يحرّك يده على باب جُحره فيحسبه حيّة فيخرج مذنِّباً فيأخذه . ومثل من أمثالهم : « هذا أجلُّ من الحَرْش » « 6 » ، وأصل ذلك في أحاديث العرب أن ضَبًّا قال لابنه : إذا سمعتَ الحَرْش فلا تخرج ، فسمع يوماً وقع مِحفار فقال : يا أبتِ أهذا الحَرْش ؟ فقال : « هذا أجلُّ من الحَرْش » ؛ يُضرب ذلك مثلًا للرجل يكون في أمر فيُتوقّع ما هو أشدّ منه ، أو يكون من قولهم : حَرَشْتُ البعير ، إذا أثّرت في جلده بالمِحْجَن ليزيد في سيره ؛ وبه سمّي الرجل حَرّاشاً . فأما حَريش فليس من هذا ؛ الحَريش : دُوَيْبّة من أحناش الأرض . و الحِصْرِم : حامض العنب . والحَصرمة « 7 » : اللحن في الكلام وإفساده ؛ كلام محصرَم . فأما حَضْرَمَوْت : فاسم رجل ، والنَّسَب إليه حَضْرميّ ، وهم الحَضارم . و الحَرقفة : طرف الحَجَبَة ، والجمع حَراقف . ويقال للمريض إذا طالت ضِجعتُه : دَبِرَت حراقفُه . والحُرْقوف : دُوَيْبّة من أحناش الأرض . و الحَوكلة : أن يمشي الرجل ويضع يديه في خصره يعتمد عليهما . و الحَرقلة : ضرب من المشي ، وهو نحو الحَركلة « 8 » . و الحَرقمة : ؛ أحسب أن حَرْقَماً اسم موضع . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : [ فقلت له : أَمْسِكْ فحَسْبُك إنما ] * سألتُك مَسْكاً من جُلود الحراقمِ قال الأصمعي : لا أعرف الحراقم . الحاء والزاي أُهملتا إلّا في قولهم : [ زحنة ] كنّا في زَحْنَة ، أي في تخليط . [ زمح ] ورجل زِمَحْن « 10 » ، إذا كان ضيِّق الأخلاق ، وقالوا زِمَحْنة . [ حزقم ] وقال
--> ( 1 ) هو أبو النجم ، كما سيجيء ص 1149 . وانظر : الصحاح واللسان والتاج ( هذرم ) . ( 2 ) في الاشتقاق 203 : « وقد سمّت العرب حِرمازاً وحِرْمِزاً . ويقولون : احرمَّز الرجل ، إذا كان حادّ اللسان والقلب » . ( 3 ) في الإبدال لأبي الطيّب 1 / 291 : « الفرشحة والفرشطة : أن يمشي الرجلُ مفحِّجاً بين رجليه » . ( 4 ) الاشتقاق 196 . ( 5 ) نفسه 354 . ( 6 ) سبق ذكره ص 512 . ( 7 ) ل : « والحَصْرمة . . . كلام محصرم » ؛ وليس بهذا المعنى في المعجمات . ( 8 ) الإبدال 2 / 362 . ( 9 ) البيت للحطيئة في ديوانه 186 ، واللسان ( حرقم ) ؛ وفيهما : سألتك صِرْفاً . . . . وسينشده في الفقرة التالية بالزاي . ( 10 ) بالخاء المعجمة في اللسان ؛ وليس في القاموس وشرحه .